مدينة العلا

مدينة العلا تتمتع محافظة العلا بمكانة بارزة كوجهة مهمة للتراث الثقافي والحضاري في المملكة العربية السعودية عبر العصور، تضم العديد من الآثار البارزة التي تمتد من البقايا البارزة إلى المواقع المدفونة تحت الأرض، مع وجود آثار تاريخية عميقة مثل قوم ثمود مدائن صالح الحجر،تهدف دور محافظة العلا كوجهة سياحيةالسعودية إلى تعزيز بارزة في الشرق الأوسط، مع التركيز على استقطاب ما يزيد عن مليون سائح سواء من الداخل أو الخارج في السنوات القادمة.

التسمية 

تُعرف محافظة العلا بأسماء مختلفة عبر العصور، حيث كانت تُعرف في القرن السادس قبل الميلاد باسم “ديدان” نسبةً إلى الشعب الديداني الذي استوطنها وأسس فيها مملكتهم، وفي العصر الجاهلي، كانت تُعرف باسم “قُرْح” نظرًا لنشاطها كمركز تجاري هام بين العرب، وفي فترة لاحقة، حتى نهاية القرن السادس الهجري، كانت تُطلق عليها تسمية “وادي القرى” بسبب وفرة القرى في المنطقة، أما في القرن السابع الهجري، فقد تم تسميتها باسمها الحالي، العُلا، يُقال أن الاسم كان معروفًا منذ القرن الثاني الهجري، لكن انتشاره تأخر حتى القرن السابع.

مدينة العلا
مدينة العلا

اقرأ أيضًا: افضل مواقع التوظيف في السعودية

الموقع 

تقع مدينة العلا في أطراف مرتفعات جبلية تحدها من الشرق والغرب، مع امتداد جهة الجنوب، تتصل العلا بالمدن المحيطة بها عبر طرق زراعية، حيث تبعد تقريبًا 300 كم عن المدينة المنورة، و200 كم عن الوجه، و250 كم عن تبوك، حوالي 400 كم عن حائل، و200 كم عن خيبر، و 90 كم عن الجهراء،وتقع شمال مدينة العلا مباشرةً آثار الحجر، المعروفة أيضًا بمدائن صالح، وهي آثار تعود إلى حضارة الأنباط قوم نبي الله صالح، تشتهر البيوت المنحوتة في الصخور، ويرى العديد من المسلمين أنها موقع قصة هلاك ثمود التي ذكرت في القرآن،وتتمتع منطقة الحجر بمساحة واسعة من الآثار المكشوفة بشكل طبيعي، وقد تم تسجيلها لدى منظمة اليونيسكو.

المساحة والسكان 

محافظة العلا تمتد على مساحة تبلغ 29261 كم²، مما يمثل 19.6٪ من مساحة منطقة المدينة المنورة، وتحتل المرتبة الأولى من حيث المساحة بين مناطق المدينة. 

وبلغ عدد سكان العلا حوالي 60,103 نسمة وفقًا لتعداد السكان في المملكة العربية السعودية لعام 2022.

الزراعة 

سكان مدينة العلا يعتمدون بشكل كبير على الزراعة نظرًا لخصوبة أراضيها ووفرة مياهها،تضم المدينة أكثر من أربعين عينًا، من بينها عيون مهمة مثل شلال العادلية، وفتح الخير، والزهرة، وسهلة، والعلوية، والسعة، والعطية، والجادة، والشارقة، وأم الليف، وتدعل، وكريمة، والسبسي، وصلاح، والعوجاء، والجديدة، والمالحة، والخميسية، والبحرية، والهبوب، و الرزيقية، والبركة، والحمدية، والمحمودية، والمنصورة، واليسيرة، والمنشية، والمدنية، والحزم، كانت مياه العيون توزع على سكان المنطقة بنظام مجلس خاص، حيث كانت توزع حسب نظام الوجبات، والتي تشمل الوجبة (24 ساعة)، ونصف الوجبة (12 ساعة)، وربع الوجبة (6 ساعات)، حسب مساحة الأراضي الزراعية لكل فرد، وفيما مضى، كانت تستخدم الآبار الإرتوازية وأنظمة الري التقليدية، لكن الآن تم تبني الطرق الحديثة للري،يشتهر سكان العلا بزراعة الخضروات، والحبوب، والفواكه، خاصة زراعة الحمضيات والنخيل.

الحضارات في العلا

بفضل موقعها المميز وخصوبة أرضها، استضافت العلا العديد من الحضارات القديمة؛ حيث ازدهرت حضارة الأنباط وعاشت فيها. 

يعود تاريخ استيطان اللحيانيين لمنطقة العلا إلى قبل 900 عام قبل الميلاد، وهو ما يظهر جليًا من خلال الآثار المكتشفة في المنطقة.

الهيئة الملكية في العلا

في عام 2017، أُصدر قرار ملكي يُنشئ هيئة ملكية مخصصة لتنمية العلا، برئاسة ولي العهد، محمد بن سلمان آل سعود، تهدف هذه الهيئة إلى تعزيز التطور والتحول في محافظة العلا، وتعزيز البنية التحتية مع التركيز على الحفاظ على تراثها وتاريخها، يتم تسليط الضوء على هذا التراث من خلال تطوير مرافق سياحية متنوعة تتناغم مع طبيعة المنطقة، كما يتم تنفيذ عمليات التطوير للمواقع التاريخية والتراثية في العلا بالتعاون بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، من خلال اتفاقية تعاون تشمل التبادل المعرفي والثقافي والاقتصادي والسياحي.

اقرأ أيضًا: استخدام علامة التنصيص في البحث عن عبارة مثل حاسب تعليمي وأسباب إستخدامها

تعتبر العلا موطنًا لمجموعة من المواقع التاريخية والأثرية البارزة، مثل الخريبة (المعروفة سابقًا بدادان)، التي كانت عاصمة للمملكتين الديدانية واللحيانية، تعد العلا اليوم واحدة من أكثر المدن تطورًا خلال الألفية الأولى قبل الميلاد في شبه الجزيرة العربية.