علاج الوسواس القهري  الوسواس القهري، المعروف أيضاً بـ اضطراب الوسواس القهري (OCD)، يتسم بتكرار أفكار ومخاوف غير مرغوب فيها، تجبر الفرد على تكرار أفعال قهرية بهدف التخلص من هذه الأفكار الوسواسية، يعاني الأفراد من صعوبة في الحفاظ على تركيزهم بعيدًا عن الهواجس وتجنب السلوكيات القهرية التي قد تتداخل مع حياتهم اليومية وتفاعلاتهم الاجتماعية.

علاج الوسواس القهري

فيما يتعلق بعلاج الوسواس القهري، يشير إلى أنه لا يمكن علاجه نهائياً، ولكن العديد من طرق العلاج تسهم في تخفيف الأعراض وتحسين حالة المريض، مما يمكنه من إعادة الاندماج في المجتمع وتشمل طرق علاج الوسواس القهري:

  • علاج الوسواس القهري بالادوية:

يستخدم العلاج الدوائي أدوية تؤثر على النواقل العصبية في الدماغ، خاصة السيروتونين. مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية ويمكن أن يستغرق بدء مفعول هذه الأدوية وقتا يصل إلى 3 أشهر، وفي بعض الحالات. قد يتم استخدام مضادات الذهان.

  • علاج الوسواس القهري السلوكي:

يظهر العلاج السلوكي المعرفي (CBT) فعالية في تغيير طريقة تفكير الفرد ومساعدته في التعامل مع الهواجس. يركز المعالج على تحليل الأفكار والمشاعر المزعجة وتغييرها، بالإضافة إلى كسر روابط السلوكيات القهرية.

  • علاج الوسواس القهري بالاعشاب:

يلجأ بعض الأشخاص إلى استخدام الأعشاب مثل نبتة سانت جون، حليب الشوك. والكافا، ولكن الأدلة المتاحة حول فعالية هذه العلاجات غير كافية.

بشكل عام، يظهر أن العلاج المتكامل الذي يجمع بين الأدوية والعلاج السلوكي يمكن أن يكون فعالا في إدارة وتخفيف تأثيرات الوسواس القهري.

علاج الوسواس القهري 

علاج الوسواس القهري

أسباب الوسواس القهري 

أسباب الوسواس القهري غير معروفة بشكل دقيق، إذ لم يتمكن الأطباء والباحثون حتى الآن من تحديد الأسباب المباشرة التي تؤدي إلى الإصابة به. ومع ذلك، يعتبر أن هناك مجموعة من العوامل التي قد تلعب دورا في حدوثه. وتشمل:

  1. العوامل الوراثية:

يزداد احتمال إصابة الشخص بالوسواس القهري إذا كان هناك تاريخ عائلي للحالة، ولكن لم تحدد الجينات المسؤولة عن ذلك حتى الآن.

  1. العوامل البيولوجية:

يمكن أن يؤدي تغيير في وظائف الدماغ أو اضطراب في توازن النواقل العصبية، مثل نقص تركيز السيروتونين. إلى الإصابة بالوسواس القهري.

  1. العوامل البيئية:

تلعب الظروف المحيطة والأزمات الشخصية دوراً في حدوث الوسواس القهري، مثل التعرض لسوء المعاملة أو الاعتداء في الطفولة. وفاة أحد أفراد العائلة، وضغوط العمل. والعلاقات الأسرية.

يترافق غالباً حدوث الوسواس القهري مع اضطرابات عقلية أخرى، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. ومتلازمة توريت، والاكتئاب الحاد. واضطراب القلق الاجتماعي، واضطرابات الأكل.

اقرأ أيضًا:أسهل طريقة لعلاج حصوة المرارة بدون جراحة

تشخيص الوسواس القهري 

يقوم الطبيب بتشخيص الوسواس القهري بالبداية عبر استجواب تاريخ طبي دقيق، ويتبع ذلك بإجراء فحص جسدي. وفي بعض الحالات، قد يطلب إجراء بعض الفحوصات المخبرية لاستبعاد أي أمراض عضوية محتملة ويتم تقييم الأعراض التي يعاني منها المريض باستناد إلى معايير تشخيص اضطراب الوسواس القهري،د. وتتضمن:

  1. تجلي المعاناة للمريض من وساوس أو أفعال قهرية أو الاثنين معًا.
  2. استهلاك وقت طويل للوساوس والسلوكيات القهرية يصل إلى مستوى يؤثر على قدرته على القيام بالأنشطة اليومية.
  3. عدم تأتي الأعراض نتيجة لتعاطي المخدرات أو سوء استخدام الأدوية.
  4. عدم نشوء الأعراض بسبب حالة مرضية أخرى.

اقرأ أيضًا: أسباب ضربات القلب السريعة بدون مجهود

أعراض الوسواس القهري

تنقسم أعراض الوسواس القهري إلى نوعين رئيسيين:

الأعراض الوسواسية:

تتمثل في أفكار أو دوافع مستمرة ومتكررة، تعتبر غير منطقية وتسبب القلق للمريض. حيث يحاول التخلص من هذه الأفكار بالقيام بأفعال قهرية أو بتجاهلها من خلال التشتت بأمور أخرى، تتضمن هذه الأفكار مثلاً خوفاً من التلوث أو الإصابة بالأمراض. التوتر عندما تكون الأشياء في حالة فوضى، أو القلق من فقدان أو التخلص من الأغراض.

الأعراض القهرية:

تمثل في أفعال وسلوكيات متكررة يقوم بها المريض رداً على الأفكار الوسواسية، وفي الحالات الشديدة. يمكن أن يصل المريض إلى تكرار هذه السلوكيات طوال اليوم بشكل يعوق القدرة على أداء المهام اليومية. تشمل هذه السلوكيات مثلاً غسل اليدين بشكل متكرر، ترتيب الأشياء بشكل محدد، أو الحاجة المستمرة للتحقق من الأمور.

تظهر هذه الاضطرابات غالباً في مرحلة الطفولة أو المراهقة، وتكون أكثر انتشارا بين النساء. يعتبر اضطراب الوسواس القهري تحديدا لأنواع متنوعة من الوساوس، مثل وسواس النظافة. وسواس التأكد، وسواس الترتيب والتناسق. وسواس الاكتناز، وسواس اجترار الأفكار. بشكل عام تكون أفكار الوسواس القهري غير حقيقية أو منطقية، وعلى الرغم من الوعي بذلك من قبل المصابين. إلا أنهم يجدون أصعب تجاوز هذه الأفكار القهرية.