سبب تسمية البحر الميت بهذا الأسم وما هي أهميته

سبب تسمية البحر الميت، يعتبر البحر الميت من أهم البحيرات الكبرى في العالم، ولا يمتلك أي قناة مائية تصله ببحار أخرى، مما يجعله بحرًا مغلقًا لا تغذيه المياه الخارجية، يقع البحر الميت جغرافيًا في قارة آسيا، وبالأخص في الحدود التي تفصل بين دولتي فلسطين والأردن، ما يجعله حاجزًا مائيًا حدوديًا بين الدولتين العربيتين.

سبب تسمية البحر الميت

هناك عدة وجهات نظر تشرح سبب تلقيب البحر الميت بهذه التسمية، من بينها:

  •  أن البحر الميت استوجب هذا الاسم نظرًا لخلوه من أي صور للحياة البيولوجية بما في ذلك الكائنات الحية، إذ تسببت درجة ملوحته العالية جدًا وظروفه البيئية القاحلة والحارة في عدم وجود حياة فيه. 
  • كذلك يرجع تسمية البحر الميت بهذا الاسم إلى كونه الموقع الذي أنزل الله تعالى عقابه على قوم لوط.

البحر الميت

يشكل هذا المسطح المائي بحيرة ذات ملوحة عالية تقع في الجانب الغربي من القارة الآسيوية ضمن الجغرافيا السورية الأفريقية، حيث تحيطه حدود دولتي فلسطين والأردن، ويستقر في أحد أدنى النقاط على سطح الكرة الأرضية. 

  • يعرف هذا البحر بمجموعة من الأسماء، مثل بحر الأربة والبحيرة المالحة وبحيرة سدوم وغيرها. تتميز المنطقة المحيطة بالبحر الميت بمناخها الجاف وهطول الأمطار الشحيح ودرجات الحرارة المرتفعة ونسبة الرطوبة المنخفضة، بالإضافة إلى أشعة الشمس الدائمة طوال العام. 
  • وتبرز خصائص البحر الميت بملوحتها الفائقة ومعدل التبخر الكبير واحتوائه على تركيزات مرتفعة من عدة معادن مثل الملح والكالسيوم والبوتاسيوم.
سبب تسمية البحر الميت
سبب تسمية البحر الميت

روافد البحر الميت المغذية

يتلقى البحر الميت مياهه من عدة مصادر، وتشمل:

  • تشكل الأمطار ومسارات تصريف المياه في وادي عربة حدوداً طبيعية، حيث يتميز الجانب الشرقي بشبكة من الأودية الفرعية التي تضم خمسة منها المياه الجارية، مثل روافد وادي الموجب ووادي الهيدان. 
  • أما الجانب الغربي، فيزخر بثلاثة وعشرين مجرى وصبيا، من بينها أودية مثل داود، والمربعات.

اقرأ أيضًا: كلمة عن استقلال السودان

مساحة البحر الميت

تمتد مسافة البحر الميت لتغطي 650 كيلومتر مربع، ويصل أطول أجزائه إلى 70 كيلومتر، فيما يوسع أقصى عرض له إلى 17 كيلومتراً، وأعمق نقطة فيه، يغوص إلى 399 مترًا، بينما يكون العمق الوسطي حوالي 200 متر، ويمتد الشريط الساحلي له على طول 114 كيلو متر، ويقع مستوى سطحه الشاطئي على عمق 400 متر دون سطح البحر، وذلك حسب البيانات المسجلة في العام 2013 الميلادي.

مشكلات البحر الميت

يواجه البحر الميت مشكلات متعددة، من بينها:

  •  انخفاض كميات المياه الواصلة إليه، مما أسفر عن هبوط مستوى مياهه. 
  • كما أن ضخ الماء لا يتم إلا في القسم الجنوبي منه، على الرغم من أن البحر الميت يتألف من قسمين، شمالي وجنوبي. 
  • يتم استخدام مصادر المياه التي تغذي البحر بشكل مفرط. 
  • ويشهد جفافًا مصطنعًا نتيجة لعمليات استخلاص المعادن، بما في ذلك البوتاسيوم والأملاح. 
  • كذلك تفرض السيطرة الإسرائيلية تأثيراتها على البحر من الجهة الفلسطينية. 
  • إضافةً إلى ذلك، يعاني من التلوث المائي البيئي الناجم عن النفايات الصناعية ومياه الصرف الصحي والمخلفات الصلبة.

اقرأ أيضًا: تطبيقات تحويل الأموال في مصر

أهمية البحر الميّت

يقع البحر الميت في الأعماق بـ 427 مترًا أسفل مستوى سطح البحر، وهو بذلك يشكل أدنى نقطة على خريطة الأرض. 

  • يترتب على هذه الخصوصية الجغرافية العديد من المزايا الفريدة للبحر الميت، التي تتمثل في الآتي: حوضه الغني بالمياه الملحة الدافئة، التي تحمل فوائد جمة للصحة البشرية وللأنشطة الاجتماعية المتنوعة. 
  • إضافة إلى ذلك، توجد به معادن صحية كثيرة كأملاح الكلوريد: المغنيسيوم، والصوديوم، والبوتاسيوم، والبروم وغيرها. 
  • كما يعرف بترابه الطبي الفعال في علاج اختلافات الأمراض الجلدية، فضلاً عن قدرته على العناية وحماية البشرة. 
  • وقد أصبح قِبلةً للسياح الراغبين في العلاج من كل أنحاء العالم؛ للاستمتاع بطينه العلاجي. 
  • ولا يمكن إغفال الأهمية التاريخية للبحر الميت، إذ عثر فيه على مخطوطات تاريخية مؤرخة بالخط اليدوي وهي تعد من أقدم المخطوطات باللغة العبرية، وتُعرف تلك المخطوطات بمخطوطات البحر الميت.

في النهاية، البحر الميت من أشهر وأهم البحار كما يشهد علماء الجغرافيا أن منطقة البحر الميت تمثل أدنى نقطة على سطح الأرض، وبالإضافة إلى ذلك يشتهر ماؤه بأنه الأشد ملوحة مقارنةً ببحار ومحيطات العالم الأخرى.